اعادة قراءة التاريخ الفلسفة والرؤية
#من المواضيع المثيرة للجدل والتي اخذت حيزاً كبيراً ومقدراً من تفكيري وتفكير عدد من الباحثين والاكاديميين العالميين والاقليميين والمحليين عن ما هية النقاط الفارقة بين مفهوم اعادة قراءة التاريخ الذي رفعت عقيرته منذ ما يزيد على الثلاثين عاماً وبين مفهوم اعادة كتابة التاريخ وقد نال مني هذا الموضوع اهتماماً مقدرا منذ ما يزيد على الثلاثين او الاربعين عاماً وقد افضى بي ذلك الى كتابة ابحاث علمية جريئة في ميدان الحديث عن التاريخ السوداني الحديث والمعاصر المسكوت عنه لا سيما المزور والمجير في احيان أخرى و تم في هذا المضمار تناول شخصيات ورموز وطنية تم تشويه صورتها بمنهجية بواسطة قلم الاستخبارات البريطاني لمدة تزيد على الخمسين عاماً فقضت اجيال نحبها وهي تعتقد بصحة ذلك وظهرت اجيال اخرى تربت في احضان الاحتلال وامست لا تعرف الا هذا الحكم الاجنبي ومقرراته ومناهجه وعمرانه ورواياته وخلال اكثر من نصف قرن نسجت روايات ودبجت مقالات واخترعت روايات تبناها موتورون ونقلت نقول ووضعت وصممت مناهج غايتها تشويه سمعة القيادات الوطنية الحقيقية من امثال السلطان الشهيد على دينار والخليفة الشهيد عبد الله التعايشي ونصبت في ظل هذه الغفلة التاريخية وهذا التاريخ المطموس شخصيات خائنة وعميلة بدلا عنها . وما كتبته في الواقع والمنهج الذي اتبعته اثار جدلاً واسعاً واخذاً ورداً ومنذ ما يزيد على قرابة الاربعين عامافقد رفعت شعار اعادة قراءة التاريخ وهو موضوع يختلف في فلسفته واهدافه وميدانه ورؤيته عن موضوع كتابة التاريخ . وما زلت اعتقد كما اسبين تفصيلا في حلقات ان موضوع قراءة التاريخ جدير بالاهتمام وتضمينه في المناهج التدريسية في اقسام التاريخ في العالم كله لا في السودان او محيطه العربي والافريقي فقط لانه يقوم على ركائز واثاف فلسفية ومنطقية ومنهجية تفضي الى معرفة وتحليل ونقد ووعي عام ونهضة الامم . واعادة قراءة التاريخ هي التي تبدد الظلام وتزيل الاغشية وتبطل التاريخ المزور والمجير الذي تصنعه السلطة الرسمية وحواشيها وتسوق له . وان شاء الله تعالى ابتداء من اليوم ساقوم بتسجيل حلقات عن هذا الموضوع كمقدمة ضرورية ولازمة لتناول تاريخ السودان الحديق والمعاصر منذ حملات محمد على باشا الالباني على السودان وما احدثته من احداث جسيمة وارتكبته من مجازر غير مسبوقة بلغت عشرات الالآف من القتلى والابادة الجماعية وما مارسه ذلك الحكم من ظلم واستبداد افضى الى قيام ثورة شعبية وطنية حقيقة عمت البلاد من اقصاها الى اقصاها ومن اسافلها الى اعاليها . ولعل القضية المحورية التي دار حولها لغط هذه الايام الا وهي فترة حكم الخليفة الشهيد عبدالله التعايشي وما حدث لها من تشويه لحكمه وسمعته بصورة منهجية . والاهم هو ما ىسندلي به من حقائق وتحليل ونقد وبيان شاف فيما يتصل بموقعة المتمة او كتلة المتمة التي استغلها البعض اعلامياً الان من اجل اغراض جهوية او اثنية. او كسب سياسي رخيص .
08 Apr 2025